النمر: التوتر المزمن يصيب 20% من المتوترين بضغط الدم الدائم
كشف استشاري أمراض القلب الدكتور خالد النمر عن العلاقة الجدلية بين التوتر النفسي المزمن والإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وأوضح أن الضغوط المستمرة لا تعني حتمية المرض للجميع، لكنها ترفع احتمالية الإصابة الدائمة بنسبة تصل إلى 20 في المائة مع مرور الوقت، مشدداً على دور الاستقرار العائلي كعلاج وقائي فعال.
وأكد النمر أن التوتر النفسي يُصنف طبياً كعامل محفز قوي، إلا أنه لا يؤدي بالضرورة إلى إصابة كافة الأشخاص بارتفاع ضغط الدم بشكل دائم، ما لم يتحول هذا التوتر إلى حالة مزمنة ومستمرة لفترات طويلة ترهق كفاءة القلب والشرايين.
واستند الاستشاري في حديثه إلى دراسات علمية رصينة تشير إحصائياتها إلى أن خُمس الأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة ضغوط نفسية مزمنة، قد يتطور لديهم الأمر ليصبح مرضاً مزمناً في ضغط الدم مع تقدم الزمن واستمرار المسبب.
وشدد على أن البيئة المحيطة بالفرد، سواء كانت بيئة العمل أو المحيط الأسري، تلعب دوراً محورياً وحاسماً في الوقاية من المرض، أو المساهمة في تفاقم الحالة الصحية، معتبراً أن الأجواء الداعمة هي جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية.
وأوضح أن توفير مناخ يسوده التفاهم والهدوء النفسي ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على استقرار مؤشرات ضغط الدم وصحة عضلة القلب، مما يقلل من الحاجة التدريجية للتدخلات الدوائية المكثفة في بعض الحالات.
ودعا الدكتور النمر إلى ضرورة استحضار وتفعيل مفاهيم المودة والرحمة في العلاقات الزوجية والأسرية، ليس كقيمة أخلاقية فحسب، بل كضرورة صحية بالغة الأهمية للتخفيف من حدة التوتر النفسي اليومي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التراحم والتعاون بين الزوجين يمثلان درعاً واقياً يعزز الصحة النفسية والجسدية على حد سواء، ويحمي الشرايين من التبعات الخطيرة للضغوطات الحياتية المتراكمة.
















