برمجة ذهنية خاطئة وتشتت في التركيز.. ضريبة استخدام الأطفال للجوال مبكراً
حذرت مختصة في علم النفس من التبعات المعرفية لتعرض الأطفال للأجهزة الذكية في مراحل عمرية مبكرة، داعية إلى استثمار هذا الشغف التقني ودمجه في العملية التعليمية، كنهج تربوي حديث يتماشى مع خطط وزارة التعليم لتحويل التحديات التقنية إلى فرص للتحصيل الدراسي.
وشددت الاختصاصية النفسية نورة الشهراني على أن اعتياد الطفل على استخدام الجوال منذ الصغر يرسخ لديه نمطاً محدداً وأحادياً في استقبال المعلومات، مما يؤثر سلباً على مرونة أساليب تعلمه وقدرته على التركيز العميق مع مرور الوقت.
وأوضحت الشهراني في حديثها المتلفز لبرنامج ”الراصد“ أن هذه الممارسات التقنية المبكرة تخلق برمجة ذهنية تجعل الطفل يعتمد طريقة واحدة فقط في التلقي، مما يستدعي تدخلاً واعياً من الأسرة والمؤسسات التربوية للتعامل مع هذا الواقع بذكاء.
وطرحت المختصة حلاً استراتيجياً يتمثل في دمج التقنية الحديثة ضمن المواد التعليمية والمناهج الدراسية، باعتباره الأسلوب الأمثل للتقليل من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للأجهزة وتحويلها من أدوات إلهاء إلى أدوات بناء.
وثمّنت الشهراني الخطوات العملية التي طبقتها وزارة التعليم مؤخراً من خلال توفير الكتب الإلكترونية المدعومة بالشروحات التفاعلية، كنموذج ناجح لربط استخدام الطلاب المرتفع للجوال بتحسين أدائهم الدراسي وتطوير مهاراتهم.
















