قرار ملزم: رخص سكن عمالك أو يتوقف سجلك التجاري
شدد البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد اليوم، على إلزامية تنظيم آليات سكن العمالة في المملكة، فارضاً تطبيق حزمة من الاشتراطات الصحية والفنية ومعايير السلامة الصارمة، لضمان توفير بيئة سكنية إنسانية وملائمة للعاملين.
جاء ذلك عبر ربط إلكتروني دقيق يهدد بإيقاف السجلات التجارية للمنشآت غير الملتزمة، بدءاً من المنشآت التي تضم 20 عاملاً فأكثر.
تهدف هذه التحركات التنظيمية بشكل مباشر إلى القضاء على ظواهر التكدس السكاني والازدحام العشوائي، وضمان الامتثال الكامل للأنظمة، من خلال حصر إسكان العاملين في مقرات جماعية مرخصة رسمياً، وتطبيق معايير شاملة ترفع من جودة الحياة وتعزز مستويات السلامة العامة داخل المدن.
وأوضح البرنامج أن الحصول على التراخيص اللازمة يتم حصرياً عبر منصة ”بلدي“ الإلكترونية، بينما تتولى الجهات المختصة إصدار التراخيص الخاصة بالمساكن الواقعة داخل المدن الصناعية، مؤكداً أن هذا التنظيم يعد إلزامياً لكافة المنشآت التي مسجل عليها 20 عاملاً فأكثر.
وفيما يخص الطاقة الاستيعابية، يتم تحديد العدد المسموح به للسكن بناءً على المساحة الفعلية للمبنى أو المجمع، حيث تُلزم المنشآت بتوفير مساكن مرخصة تتطابق سعتها تماماً مع عدد العمالة المسجلة فعلياً تحت كفالتها في منصة ”قوى“ لضمان عدم التلاعب.
وقد دخلت مرحلة الإلزام الفعلي حيز التنفيذ اعتباراً من شهر سبتمبر 2025 م، حيث اعتمد البرنامج خطة تطبيق تدريجية بدأت باستهداف المنشآت الكبيرة في مرحلتها الأولى، لتنتقل بعدها لتشمل المنشآت المتوسطة، وصولاً إلى تغطية المنشآت الصغيرة بالكامل.
ويُشكل الربط الإلكتروني المتقدم بين منصتي ”بلدي“ و”قوى“ الأداة الرقابية الأقوى في هذا التنظيم، حيث يتيح النظام الآلي التحقق الفوري من الالتزام، ويقوم تلقائياً بإيقاف السجل التجاري للمنشأة في حال عدم وجود ترخيص ساري المفعول يغطي عدد العمالة المسجلة لديها.
ودعا البرنامج كافة المنشآت المستهدفة إلى سرعة تصحيح أوضاعها عبر منصة ”بلدي“، منبهاً إلى أن الالتزام لا يقتصر على المركز الرئيسي فحسب، بل يشمل الكيان بالكامل وجميع فروعه التابعة، بما في ذلك الحالات التي يتم فيها توحيد السجلات التجارية تحت رقم موحد.
يشار إلى أن هذا الحراك التنظيمي يقوده تحالف حكومي واسع تترأسه وزارة البلديات والإسكان، ويضم في عضويته وزارات الداخلية، والصحة، والموارد البشرية، والتجارة، والصناعة، إضافة إلى الهيئات الملكية والصناعية و”وقاية“، لضمان تطبيق المعايير على أعلى مستوى.
















