آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 10:14 م

«البلديات» تحاصر احتكار الأراضي البيضاء بغرامات تصاعدية تصل لـ 100%

جهات الإخبارية

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مسودة لائحة تنظيمية جديدة عبر منصة ”استطلاع“، تضمنت فرض غرامات مالية تصاعدية صارمة على مخالفي نظام رسوم الأراضي البيضاء، تصل في حدها الأقصى إلى 100% من قيمة الرسم.

يأتي ذلك في خطوة حازمة تهدف إلى كبح الممارسات الاحتكارية، وإجبار الملاك على تطوير الأراضي الخام لضخها في السوق، بما يعيد التوازن بين العرض والطلب ويزيد من فرص تملك المواطنين للسكن.

وتأتي اللائحة الجديدة لسد الثغرات أمام التهرب من الرسوم، حيث ألزمت الوزارة الملاك بسداد كافة الغرامات المستحقة كشرط إلزامي قبل إتمام أي إجراء لنقل ملكية الأرض أو بيعها، لضمان عدم التملص من الالتزامات المالية.

ومنحت الوزارة مهلة زمنية محددة للسداد لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ تبليغ المكلف بالقرار، مع حفظ حقه القانوني الكامل في التظلم أمام المحكمة الإدارية المختصة، لضمان العدالة والشفافية في التطبيق.

وقسمت اللائحة المخالفات إلى مستويات متدرجة، حيث يواجه المالك الذي يتأخر في تقديم وثائق أرضه غرامة تبدأ بـ 5% من قيمة الفاتورة وتتصاعد تدريجيًا لتصل إلى 50% في حال تكرار المخالفة للمرة الرابعة.

وشددت الوزارة العقوبة على الحالات الأكثر تعقيدًا، حيث فرضت غرامة تبدأ من 15% وتصل إلى 100% في حال عدم تقديم البيانات وكان المكلف غير مالك الأرض عند الفوترة ولم يتم تسجيل المالك الأصلي في البرنامج.

وفي مواجهة صريحة للتحايل، أقرت اللائحة غرامات قاسية على من يثبت تهربهم من تقديم الوثائق عبر تسجيل الأرض بعد انتهاء الدورة الفوترية، تبدأ بـ 30% وتقفز لتصل إلى 100% من قيمة الرسم في المرة الثالثة.

ولم تغفل اللائحة جانب التطوير، إذ فرضت غرامة بنسبة 20% من قيمة الفاتورة عن كل سنة تأخير إضافية تمنح للمكلف ولا يلتزم فيها بإنهاء أعمال التطوير أو البناء وفق الجدول الزمني المعتمد.

وحددت الوزارة سقفًا أعلى للعقوبات، نصت فيه على ألا تتجاوز قيمة الغرامات مجتمعة في جميع الأحوال نسبة 100% من قيمة الرسم الأساسي خلال الدورة الفوترية الواحدة، لمنع تضخم الغرامات بشكل غير منطقي.

وعرفت اللائحة ”تكرار المخالفة“ بدقة، مشيرة إلى أنها تنطبق عند ارتكاب نفس المخالفة في دورات فوترية مختلفة، بينما تُعامل المخالفات المتعددة في الدورة الواحدة كحالات مستقلة لكل أرض على حدة.

وتستهدف هذه الإجراءات تحفيز السوق العقاري بشكل مباشر عبر زيادة المعروض من الأراضي المطورة والوحدات السكنية، والحد من المضاربات غير المنتجة التي تعطل التنمية العمرانية وترفع الأسعار.