لا مجال للمحسوبية.. معايير صارمة تفرض الشفافية في توزيع الأعضاء البشرية
أصدر وزير الصحة رئيس المجلس الصحي السعودي، فهد الجلاجل، قراراً باعتماد أدلة معايير اعتماد برامج زراعة الأعضاء والأنسجة وسياسات تخصيصها.
يأتي ذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى حوكمة القطاع الصحي وتطوير منظومة التبرع في المملكة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات العدالة والشفافية والجودة في تقديم هذه الخدمات الإنسانية المتخصصة للمستفيدين.
وأعلن المركز السعودي لزراعة الأعضاء رسمياً عن بدء سريان الأدلة الجديدة التي تشكل خارطة طريق لتطوير البنية التشغيلية والطبية لمراكز الزراعة، حيث ترتكز المعايير المعتمدة على متطلبات دقيقة للجودة تضمن سلامة المرضى وكفاءة الإجراءات المتخذة داخل المنشآت الصحية.
وتتضمن اللوائح الجديدة آليات صارمة للاعتماد الدوري لبرامج الزراعة، مع فرض إطار رقابي شامل يضمن الامتثال المستمر للمعايير، ويرسخ منهجية التحسين المستمر للأداء الطبي والإداري في كافة الوحدات المتخصصة.
وتهدف سياسات تخصيص الأعضاء المحدثة بشكل مباشر إلى تنظيم عمليات التوزيع وفق معايير أخلاقية وعلمية دقيقة، مما يعزز مبادئ العدالة والشفافية المطلقة، ويوفر حماية قانونية وطبية شاملة لحقوق كل من المرضى والمتبرعين على حد سواء.
وأكد المركز التزامه الفوري بتطبيق هذه السياسات عبر التنسيق المباشر مع الجهات الصحية المعنية، لضمان تفعيل عمليات الاعتماد وفق المعايير المستحدثة دون إبطاء، بما ينعكس إيجاباً على قوائم الانتظار وجودة الحياة للمرضى.
وشرع المركز في إنشاء نظم متكاملة للرقابة ومتابعة تقارير الأداء الدورية، لضمان عدم الحياد عن المؤشرات المستهدفة، والتأكد من التزام كافة البرامج بالضوابط التي تضمن نزاهة وعدالة توزيع الأعضاء المتاحة.
وتتجه الخطوات التنفيذية للقرار نحو الاستثمار في الكوادر البشرية، حيث سيتم إطلاق برامج تدريب وتأهيل مكثفة للطواقم الطبية والفنية، لتعزيز كفاءتهم وضمان التزامهم الدقيق بالبروتوكولات الجديدة المعتمدة.
وشدد مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء على أن اعتماد هذه الأدلة يجسد اهتمام القيادة الصحية بتعزيز منظومة الزراعة، مؤكداً أن التزام المركز بالتنفيذ الدقيق يستهدف في المقام الأول مصلحة المريض وضمان حصوله على حقه في العلاج وفق أعلى معايير السلامة.
















