آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 10:14 م

5 طقوس يومية يعيد ”الهميلي“ تشكيلها فلسفياً لتعزيز الوعي الذاتي

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

نظمت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، محاضرة نوعية بعنوان ”الفلسفة بين اليومي واللايومي“، قدمها الباحث عبدالله الهميلي، الذي فكك مفاهيم الروتين المعتاد كالقهوة والضحك والمشي.

وحول الهميلي عادات عابرة إلى طقوس للوعي وأدوات فلسفية لمواجهة تسارع الحياة المعاصرة، وسط حضور نوعي بمقر الجمعية بحي النهضة.

واستعرضت الأمسية التي أقيمت في السابعة والنصف مساءً، الكيفية التي يمكن بها للفلسفة أن تغادر الأبراج العاجية لتدخل في تفاصيل الحياة الدقيقة، متخذة من ”تأملات في القهوة والضحك والذات“ محاور رئيسية للنقاش.

وتناول الهميلي في ورقته مفهوم ”القهوة والشاي“ ليس باعتبارهما مشروبات تقليدية فحسب، بل كطقوس عريقة للوعي ارتبطت تاريخياً بالعرب والمتصوفة، وكيف شكلت مدخلاً لجلسات الفقه ومحاورات الشعر وأخبار العرب.

وسلط المحاضر الضوء على ”الضحك“ كمفارقة وجودية تخرج الإنسان من جدية الواقع وقسوته، معتبراً إياه حالة ضرورية للتوازن النفسي تبرز بوضوح في سلوكيات الأطفال وتلقائيتهم.

وتطرق اللقاء إلى أهمية ”العناية بالذات“ التي تبدأ من طقوس الاستيقاظ وترتيب الفراش، مروراً بطريقة شرب القهوة، وصولاً إلى ممارسة المشي وجلسات الكتابة كأفعال يومية تعيد تشكيل وعي الفرد.

وركزت الأمسية بشكل مكثف على ثيمة ”البطء“ كقيمة فلسفية وجمالية مفقودة في الزمن الحالي، حيث دعا المتحدث إلى اتخاذ التمهل مفتاحاً للتأمل والإبداع، ومقاومةً لسرعة الأحداث والمهام التي تلتهم الوقت.

واعتبر الهميلي أن ”البطء“ في الحياة اليومية هو المفتاح الرئيسي لإدراك القيمة الجمالية للأشياء من حولنا، وهو ما يتيح للإنسان فرصة التقاط أنفاسه واستعادة ذاته في خضم تسارع العالم.

اختتمت الفعالية بتأكيد المحاضر على أن الفلسفة تعنى بالتفاصيل الدقيقة، وأن ممارسات بسيطة كالمشي اليومي وتأمل اللحظة قادرة على خلق حالة من ”الخلود“ النسبي وفهم أعمق للوجود الإنساني.