صرف 10% فوراً.. قواعد جديدة للمشتريات الحكومية تنهي انتظار المقاولين
طرحت وزارة المالية مشروع تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية عبر منصة ”استطلاع“، مستهدفة معالجة تحديات التدفق النقدي التي تواجه القطاع الخاص.
يأتي ذلك من خلال إعادة هيكلة آليات صرف المستخلصات الختامية وتقليص فترات احتجاز المبالغ، مع وضع ضوابط صارمة لضبط إجراءات تمديد العقود والأعمال الإضافية بما يضمن حقوق كافة الأطراف.
وحددت التعديلات الجديدة خارطة طريق ملزمة لصرف المستخلص الختامي، مشترطة ألا يقل عن 10% في عقود الإنشاءات العامة وعن 5% في العقود الأخرى، مع ربط أحقية الصرف بتسليم الأعمال تسليمًا ابتدائيًا وتقديم شهادات الإنجاز المعتمدة، مما يسرع وتيرة الدفعات المالية للمقاولين دون انتظار فترات طويلة.
ومنحت اللائحة الجهات الحكومية مرونة إدارية تتيح ”تجزئة المستخلص الختامي“ في المشاريع القابلة للتقسيم، بحيث يتم صرف مستحقات كل جزء منجز فور استيفاء شروط الاستلام والقبول، وهو إجراء حيوي يهدف لتحسين السيولة النقدية للمتعاقدين في المشاريع الضخمة والمتعددة المراحل.
ووضعت الوزارة سياجًا من الضوابط الصارمة عند تعديل التزامات المتعاقد، مشددة على ضرورة أن تكون الأعمال الإضافية داخلة في نطاق العقد الأصلي وتخدم المصلحة العامة، دون المساس بالتوازن المالي للعقد أو تغيير طبيعته الأساسية، أو التأثير على اتفاقيات الشراء الإطارية.
وألزمت التعديلات الجهات الحكومية بالتأكد من وفرة الاعتمادات المالية قبل تكليف المتعاقد بأي أعمال إضافية، وفي حال عدم وجود بنود مماثلة في العقد، يُحال تقدير الأسعار إلى لجان فحص العروض لضمان العدالة السعرية، مع إتاحة الخيار للتعاقد مع منافسين آخرين في حال عدم اتفاق الطرفين.
وحظرت اللائحة بشكل قاطع التكليف بأعمال إضافية بعد انتهاء مدة العقد أو استلام المشروع، لتعزيز الانضباط التعاقدي ومنع التجاوزات، كما ربطت أي زيادة مالية في قيمة العقد بضرورة تمديد المدة الزمنية بشكل متناسب، حاصرة صلاحيات التعديل بيد صاحب الصلاحية في الترسية لضبط المسؤوليات.
















