رائحة رمضان تفوح في ”الرامس“.. ”شوربة الحب“ تعيد ذكريات السفرة المكية للشرقية
تحولت ساحات مشروع الرامس في العوامية إلى نافذة تطل على أزقة مكة وجدة القديمة، في أجواء استعادت روحانية الشهر الفضيل وسط محافظة القطيف.
وفاحت رائحة ”شوربة الحب“ والكمون لتعلن عن حضور المطبخ الحجازي بقوة ضمن مهرجان المأكولات الشعبية الذي تنظمه هيئة فنون الطهي، لتقدم للزوار تجربة تذوقية مشبعة بالحنين والذكريات عبر أيادٍ سعودية محترفة.
وسجل الجناح الغربي في المهرجان إقبالاً لافتاً، حيث أكدت الشيف نورة العريفي، المشرفة على تقديم الأطباق، أن قائمة الطعام صُممت بعناية لتحاكي الرزنامة الحجازية، متصدرة المشهد ”شوربة الحب“ التي وصفتها بأنها ”طبق رمضاني بامتياز“.
وأشارت إلى أن سفرة أهل الحجاز لا يمكن أن تكتمل في الشهر الكريم دون وجود هذا الطبق الذي يلامس وجدان الصائمين.
واستعرضت العريفي تفاصيل طبق ”المنتو“ الذي يعد من ركائز المطبخ في المنطقة الغربية، مبينة للزوار أنه عبارة عن عجينة رقيقة جداً تُحشى باللحم والبصل، وتعتمد في نكهتها المميزة على تتبيلة الفلفل الأسود والكمون، ليقدم تجربة تذوقية توازن بين بساطة المكونات وعمق النكهة.
وشملت القائمة ”البليلة“ الشعبية و”المطبق“ بنوعيه، حيث أوضحت الشيف أن المأكولات في الغربية والحجاز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمناسبات والحالة الجوية، فهناك أكلات مخصصة لأيام المطر، وأخرى ترتبط بمشاعر الحزن، بينما يبرز مشروب ”قهوة اللوز“ كطقس سنوي ثابت لاستقبال العام الهجري الجديد وفصل الشتاء.
وفي مشهد يعكس التلاحم الوطني، كشفت نورة العريفي عن مفارقة جميلة تتمثل في كونها ابنة المنطقة الشرقية ولكنها تمثل المطبخ الغربي في المهرجان، بينما زميلتها من الغربية تمثل المنطقة الشرقية، معبرة عن سعادتها بهذا التنوع الثقافي الذي أتاح للطهاة السعوديين إتقان موروثات كافة المناطق وتقديمها ببراعة.
واختتمت العريفي حديثها بالإشادة بالدور المحوري لهيئة فنون الطهي، مؤكدة أن المهرجان لم يكن مجرد عرض للطعام، بل كان منصة شجعت الطهاة السعوديين على الوقوف بفخر واعتزاز لتقديم أطباق بلادهم، والتباهي بتنوعها الثقافي أمام الزوار من مختلف المناطق.



















