رحيل رجل من رجالات الخير والعطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 155-156]
إيمانًا بقضاء الله وقدره، فقد أهالينا ببلدة الربيعية أحد رجالاتها، رجل مجتمع من المشهود لهم بالتقوى والصلاح والأخلاق العالية، هو الحاج المؤمن الطيب الودود المرحوم السيد رضا بن السيد حسن السيد هاشم الدعلوج أبو السيد عدنان.
شاء القدر، أن يفارق هذا الرجل الصالح هذه الدنيا، بعد أن مضى عمرًا بالعمل الصالح، سنوات من العمر الحافلة بالإنجازات المشرفة في العمل التطوعي والخيري.
كان رحمه الله نموذجًا مشرفًا، يُشار إليه بالبنان، حيث كان يتقاسم هموم مجتمعه، يتسارع إلى العمل المجتمعي، الخيري والتطوعي، ببشاشة وجه ورحابة صدر، وابتسامة لا تفارق محياه الطيب، يشارك أفراد المجتمع، يضحي ويبذل الغالي والنفيس لإنجاح العمل، طالبًا الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، فكان رحمه الله بعمله الدؤوب والمخلص محل أنظار الجميع ممن عرفه أو وقف على أعماله النبيلة.
من مشاركته الخيرة، والتي سوف تبقى ذكرياتها خالدة للأبد بإذن الله تعالى، مشاركاته الفعالة بمهرجان الزواج الجماعي التي نظمته السواعد من أهالي البلدة وأهالي الجزيرة بوجه عام، والذي كان هو من الرجال البارزين والمتميزين في هذا العمل الخيري المجتمعي الجميل، مشاركات عديدة، كان للمرحوم دور كبير ومن السباقين بالمشاركة المجتمعية، من أبرزها المبادرات المتنوعة، التي كان ينظمها ويشرف عليها أعضاء مجلس حي الربيعية - بجزيرة تاروت محافظة القطيف - وعلى مدار السنة، وإن حضور المرحوم ومشاركاته التطوعية موثقة بالصوت والصورة لدى أرشيف المجلس، مشاركًا نشطًا مجتمعيًا ووطنيًا، متعاونًا مع الجميع الكبير والصغير.
لا شيء أصعب من لحظات الفراق، رحيل هذا المؤمن الطيب الودود، وبانتقال روحه الطاهرة إلى بارئها، كان قاسيًا على القلوب، كل القلوب لذويه وأحبابه، ترك جرحًا وأثرًا شديدًا محزنًا لا يمكن لأحد منا أن ينساه.
من مثل هذا الرجل الخير، المرحوم أبو سيد عدنان ذو الأخلاق الرفيعة والمعاملة الحسنة والكرم والصدق والوفاء والصبر على البلاء، يصعب علينا جميعًا فراقه ونسيان ما بذله من خير لوطنه ومجتمعه، سوف ترافقنا تلك الذكريات الجميلة التي عايشناها معه رحمه الله، لن ننسى تواصله مع مجتمعه مع حبه الشديد لهم، قلب طيب ومتفانٍ، ومشاركاته أفراحهم وأتراحهم والتزامه بالحضور لمجالس الذكر، حتى وهو في أصعب الظروف الصحية التي مرّ بها محتسبًا الأجر والثواب من الله، سوف تبقى هذه السيرة اللطيفة الرائعة منقوشة في القلوب والوجدان، فقد ترك أثرًا جميلًا، فهو من أصل طيب، من شجرة طيبة زكية، قد ترك من السمعة الخيرة والسمحة، وخلف أبناء بررة، يتحلون بأخلاق عالية وطيبة ومثالية، وهو رحمه الله من غرس فيهم هذه الروح الطيبة.
أبا سيد عدنان، يا من أحببنا وأحببناه،
وبمعاملتك الطيبة عززناك واحترمناك، ها نحن جميعًا نذكر سيرتك العطرة، نذكرها بالخير والأنس، مع من تحب من الأهل والأصدقاء ومن قصد وتكلف العناء بالحضور لمجالس العزاء، فنم قرير العين هانئًا، مطمئنًا، مرتاح البال، فدعاء المؤمنين لك بالرحمة والمغفرة، راضين بقضاء الله وقدره. فالموت حق علينا، وأقدار الله مكتوبة لا مفر منها، ولروحك ولأرواح المؤمنين نهدي قراءة سورة الفاتحة.

















