فيسبوك يفرض رسوماً على الروابط الخارجية
فجّر موقع ”فيسبوك“ مفاجأة مدوية بإعلانه عن نية فرض رسوم مالية جديدة على مشاركة الروابط الخارجية عبر منصته، في تحول استراتيجي جذري يهدد بتغيير قواعد اللعبة لملايين المستخدمين وصناع المحتوى، ويهدف بشكل مباشر إلى إعادة هندسة نظام التفاعل لإبقاء المستخدمين أسرى للمنصة لأطول فترة ممكنة.
وبررت إدارة ”فيسبوك“ هذا التوجه الجديد برغبتها في تقليل الاعتماد على التصفح الخارجي الذي يعد المنافس الأول لمصفوفة المحتوى الداخلي، حيث تسعى الرسوم المرتقبة إلى تشجيع البقاء داخل التطبيق ومنع تسرب الجمهور إلى مواقع أخرى عبر الروابط المشتركة.
وأوضحت المنصة أن الرسوم ستستهدف بشكل خاص الروابط التي تجتذب جمهوراً واسعاً أو تلك التي تخلق ”تريندات“ خارجية تؤدي إلى هجرة جماعية للمستخدمين من بيئة فيسبوك إلى صفحات الويب المستقلة.
ولا تزال الضبابية تحيط بآلية الاحتساب المالي لهذه الرسوم وقيمتها الدقيقة، حيث وعد التطبيق بالكشف قريباً عن السياسة الكاملة وطرق الدفع، مع التلميح إلى وجود استثناءات محتملة قد تشمل صفحات الشركات الكبرى والجهات الإعلامية الشريكة.
وأشارت الإدارة إلى أنها تعكف حالياً، بالتعاون مع شركائها، على صياغة نماذج عمل توازن بين المصالح التجارية للمنصة وبين حق المستخدم في المشاركة، في معادلة صعبة قد تثير الكثير من الجدل.
ويأتي هذا القرار في خضم حرب شرسة بين عمالقة التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، حيث تحاول كل منصة بناء ”أسوار رقمية“ تحمي بيئة استخدامها وتغلق الأبواب أمام انسحاب المستخدمين إلى مصادر خارجية.
وتباينت ردود الفعل الأولية بين مخاوف من تقييد حرية تبادل المعلومات وتحويل الإنترنت إلى جزر معزولة، وبين أصوات خافتة ترى أن القرار قد يرفع من جودة المحتوى الأصلي والحصري داخل فيسبوك.
ولم تحدد المنصة حتى الآن موعداً نهائياً لدخول القرار حيز التنفيذ، تاركة الباب مفتوحاً للتكهنات حول ما إذا كان التطبيق سيكون تدريجياً بناءً على نشاط المستخدم، أم صدمة شاملة تطبق على الجميع دفعة واحدة.
















