«الإرشاد الزراعي» يربط خصوبة فحول الإبل بالتغذية ويحدد حصص البروتين
ربطت مديرية الإرشاد الزراعي بشكل مباشر بين الكفاءة التناسلية لذكور الإبل وجودة النظام الغذائي.
وأكدت أن تعزيز الخصوبة ورفع نسب التلقيح خلال مواسم التزاوج النشطة مرهون بتطبيق برنامج غذائي ومائي متكامل، ومحذرة من الآثار السلبية للإهمال في هذا الجانب.
وأوضحت المديرية في بيان إرشادي أن ذكور الإبل لا تظهر نشاطاً جنسياً فاعلاً إلا في ظل وفرة غذائية ومائية يومية.
وأشارت إلى أن سوء التغذية يؤدي حتماً إلى انخفاض جودة السائل المنوي وتراجع ملحوظ في معدلات الإخصاب، مما يهدد العائد الاقتصادي للمربين.
وتطرقت التوجيهات الفنية إلى أهمية البيئة المحيطة، مشددة على ضرورة حماية القطيع من الإجهاد الحراري القاسي عبر توفير مناطق ظليلة وتهوية جيدة، مما ينعكس إيجاباً على الأداء الفيزيولوجي والتناسلي للحيوان ويقلل من الهدر في الطاقة.
ودعا الخبراء الزراعيون المربين إلى تبني آلية رصد دقيقة تتمثل في تسجيل أعداد الإناث الملقحة يومياً، واعتبار هذا الإجراء مؤشراً حيوياً لقياس كفاءة الفحل واكتشاف أي اختلالات صحية أو غذائية طارئة لمعالجتها بشكل فوري قبل تفاقمها.
وفي لغة الأرقام الدقيقة، حددت المديرية الحصة اليومية اللازمة للإبل بما يتراوح بين 8 إلى 12 كيلوجراماً من الأعلاف الجافة، موصية بدمج الرعي الطبيعي مع الأعلاف المركزة والمخلفات الزراعية لضمان التكامل الغذائي وتحقيق أقصى استفادة.
وركزت التوصيات على ضرورة اعتماد أعلاف عالية البروتين بنسب تتراوح بين 14 و 17 في المئة، وتحديداً لقطعان التسمين والنياق المنتجة للحليب، لضمان استدامة الصحة العامة وتعظيم الكفاءة الإنتاجية في مراحل النمو الحرجة.
واختتمت المديرية نصائحها بالإشارة إلى الميزة البيولوجية الفريدة للإبل في المملكة، وقدرتها الفائقة على هضم النباتات الصحراوية الشوكية وتحويلها إلى طاقة، مما يستدعي تعزيز الرعي الطبيعي كجزء أصيل من المنظومة الغذائية المستدامة.
















